جلال الدين السيوطي

498

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وكم متعفّف يجفى ويهجى * وكم متجمّل قد عدّ شينا المتعفّف : الذي يشرب العفافة ، وهي ما بقي في الضّرع من اللبن ، والمتجمل ، الذي يأكل الجيل ، وهو الشحم المذاب . وصوم إن تخلل من نواه * نهارا لم يكن في الصائمينا أي : آكل الخلّ . وصوم مفسد لصلاة قوم * ويكره شينه المتورّعونا الصوم : ذرق النعام . وقوم بالغ مائتي ذراع * إمامهم وكان لهم معينا الإمام : خيط البناء . وقوم يصبحون إذا تعشّوا * ونصف الليل أيضا يصبحونا أصبح : إذا أوقد المصباح . وعندهم أتان في غدير * وقد ألفت به ماء وطينا الأتان : الصخرة تكون في الماء الضّحضاح . وإن عطش المواشي أوردوها * على ثعبان واد فارتوينا الثعبان : مسائل الماء إلى الوادي ، والواحد : ثعب . وتصدر وهي حامضة رواء * جفت ذا خلّة وعلت متونا إبل حامضة : تأكل الحمض ، وهو ما ملح من النبات كالطرفاء والأثل ، وهو فاكهة الإبل . والخلّة من النبات ما كان حلوا وهو خبز الإبل . وعلت متونا : سمنت ظهورها . يظلّ بصيرهم يجفى ويقصى * ويرميه الأصاغر بالقلينا بصيرهم : كلبهم ، والقلّة : خشبة صغيرة يلعب بها الصبيان . وكم بدن لهم يبكي ويشكو ال * عقوق ويشتكي ظلم البنينا